FRANCE NAB7

مرشحون من أصول مغربية يبرزون في الانتخابات البلدية الفرنسية 2026

بقلم إسماعيل المسرار

بدء إعلان النتائج الأولية لانتخابات البلديات في فرنسا، برز حضور لافت لعدد من المرشحين الفرنسيين المنحدرين من أصول مغربية، سواء بين المتنافسين على رئاسة البلديات أو ضمن القوائم التي حصلت على مقاعد في المجالس المحلية. ويأتي ذلك في إطار الانتخابات البلدية للسنة 2026 التي تُعد من أهم الاستحقاقات السياسية المحلية في البلاد.ومن أبرز الأسماء التي تصدرت المشهد السياسي خلال هذه الانتخابات رشيدة داتي، التي خاضت سباق رئاسة بلدية باريس في واحدة من أكثر المعارك الانتخابية متابعة على المستوى الوطني. وتُعد داتي من أبرز الشخصيات السياسية الفرنسية ذات الأصول المغاربية، حيث سبق أن شغلت منصب وزيرة العدل قبل أن تتولى وزارة الثقافة، كما تولت رئاسة بلدية الدائرة السابعة في العاصمة.وفي ضواحي باريس، أعلنت بعض القوائم التي يقودها مرشحون من أصول مغربية تحقيق نتائج إيجابية في الجولة الأولى، من بينها القائمة التي تقودها فاطنة لمير في مدينة ليه مورو، حيث تمكنت من حجز موقع متقدم في السباق البلدي، ما يفتح المجال أمامها للمنافسة بقوة في الجولة الحاسمة.كما شهدت مدينة تروا مشاركة سارة فرينكار، التي خاضت الانتخابات بدعم من تيارات يسارية. وقد نجحت قائمتها في الحصول على تمثيل داخل المجلس البلدي وفق النتائج الأولية، في خطوة تعكس تزايد حضور الوجوه الشابة المنحدرة من خلفيات متنوعة في الحياة السياسية المحلية.وفي سياق متصل، أعلن سعيد بنموفوك ترشحه في باريس ضمن مشروع سياسي يسعى إلى تقديم بدائل جديدة داخل المشهد البلدي للعاصمة.ومن بين الشخصيات السياسية من أصول مغربية التي نجحت سابقًا في ترسيخ حضورها في البلديات الفرنسية أيضًا علي رابح عمدة مدينة تراب، وكريم بوامران عمدة مدينة سانت أُوان-سور-سين، وهما من الوجوه السياسية التي تعكس صعود جيل جديد من المنتخبين المنحدرين من أصول مهاجرة.ويرى مراقبون أن المشاركة المتزايدة للمرشحين من أصول مغاربية في الانتخابات البلدية تعكس التحولات الاجتماعية التي شهدها المجتمع الفرنسي خلال العقود الأخيرة، حيث أصبح أبناء الجاليات المهاجرة أكثر حضورًا في العمل السياسي المحلي.ومع استمرار إعلان النتائج وتوجه بعض المدن إلى جولة ثانية، يترقب المتابعون ما إذا كان هذا الحضور المتزايد سيترجم إلى فوز أكبر بعدد من البلديات والمقاعد في المجالس المحلية، الأمر الذي قد يعزز تمثيل التنوع داخل المؤسسات المنتخبة في فرنسا

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *